LOADING

Type to search

اتفاق الكامور فيه إذلال للدولة وللحكومة

إقتصاد

اتفاق الكامور فيه إذلال للدولة وللحكومة

Share



اعتبر الخبير الاقتصادي عزالدين سعيدان، أنّ إعلان التوصل إلى اتفاق بخصوص اعتصام الكامور، فيه إذلال للدولة وللحكومة.  


وأضاف في تصريح للجوهرة أف أم، أنّ تونس  تخلصت من كابوس دام لمدة طويلة بإمضاء هذا الاتفاق، ولكن مع الأسف ترك جروحا عميقة، سيكون التعامل معها صعبا جدا حسب تعبيره.
وبيّن سعيدان، أنّه بهذا الاتفاق ستعود الشركات البترولية بالجهة للانتاج، وهو أمرٌ مهم جدا بالنسبة للاقتصاد التونسي باعتبار أن عودة الإنتاج ستُقلص من التوريد وما يُكلف الدولة من عُملة أجنبية وسيُحد نسبيا من نسبة الاقتراض و هذا هو الجانب الإيجابي لهذا الاتفاق.
في المقابل قال سعيدان، إنّه من الجوانب السلبية التي خلفّتها أزمة الكامور، الخسائر المادية الكبيرة التي تكبّدتها الشركات البترولية الأجنبية بسبب غلق “الفانا ” وهي ستُطالب بتعويضات من الدولة التونسية ستكون قيمتها ثقيلة جدا، حسب تقديره.
وأضاف المتحدّث أنّ الدولة واصلت سياسة المغالطة بخصوص ما سُميّ بشراء” السلم الاجتماعي” و ذلك من خلال حديثها عن مواطن شُغل وهميّة، عندما تعتبر شركات الغراسة والبستنة مواطن شغل وهذا فيه مغالطة و ليست بالمشاريع التنموية الحقيقة وفق قوله، مشددا على أنّ السلم الاجتماعي لا تُشْتَرى ولا تُباع بل تُبنى بسياسات حكيمة وبقرارات سليمة وخلق مواطن شغل حقيقة ليست مزيفة أو بمواطن شغل مفروضة على شركات دولية خاصة، تنشط في تونس على أساس عقود معيّنة ولا يتم احترام هذه العقود، وهذا فيه خسارة لصورة تونس لدى المستثمر الاجنبي بصفة عامة، على حد قوله.


وفي حديثه عن صورة الدولة التونسية قال الخبير الاقتصادي، إنّ موافقة الحكومة على هذا الاتفاق فيه إضعاف للدولة التونسية وهو أمر سيء يُكرس فكرة أنّ كل جهة من الجهات التونسية “لديها شرعية القول إنّ الثروات الطبيعية بجهتي هي ملك لي و ليس على ملك الدولة”، وهذا الاتفاق سيتسبب كذلك في ظهور مشاكل جديدة أخرى في جهات أخرى من نفس النمط تقريبا مضيفا بالقول: “ربما ليس هناك “فانا ” بل هناك أشياء أخرى سيتم اكتشافها وسيتم ليّ ذراع الدولة وهذا سيء جدّا حسب تعبيره، في الوقت الذي يحتاج فيه التونسيون اليوم إلى دولة قوية تُمكّنهم من العيش بطريقة سلمية وتحفظ كرامتهم.


و تساءل سعيدان قائلا “الدولة التي تنازلت اليوم لماذا لم تتنازل منذ اليوم الأول، ولماذا لم تُطبّق القانون منذ البداية؟”.

                                                                                             هاجر النوالي





Source link

Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *