LOADING

Type to search

تهافت جمهور أيام قرطاج السينمائية لمشاهدة هذا الفيلم

ثقافة

تهافت جمهور أيام قرطاج السينمائية لمشاهدة هذا الفيلم

Share



رغم تهاطل الأمطار بغزارة بتونس العاصمة، تهافت جمهور أيام قرطاج السينمائية 2019، اليوم الإثنين، على قاعة الأوبرا بمدينة الثقافة، لمشاهدة فيلم روائي طويل من السودان بعنوان “ستموت في العشرين” للمخرج أمجد أبو العلاء. وقد تمكن هذا الفيلم من إعادة السودان إلى ساحة الفن السابع ومجال صناعة السينما بقوة، وذلك بعد غيابها الطويل عن الإنتاج السينمائي.


قال أحد الممثلين الرئيسيين للفيلم السوداني في بداية العرض، إن تونس بلد يحب السينما وبهذه الشهادة انطلق عرض الشريط الروائي الطويل “ستموت في العشرين”.

أحداث الشريط
وتدور أحداث الشريط في مدينة “أبو حراز” السودانية أين يولد طفل يدعى “مزمل” تأخذه أمه إلى الشيخ بغرض مباركته وتمني العمر المديد له، لكن حصل ما لم يكن في الحسبان فقد تنبأ الشيخ بموت الطفل في العقد الثاني من عمره، وفي تلك البيئة التي يغلب عليها نزعة التدين الصوفي، تصبح نبوءة الشيخ في أذهان الناس حقيقة مثبتة مثلها كمثل آية في القرآن الكريم لا يمكن تكذيبها أو التشكيك فيها.

ومنذ تلك اللحظة تنقلب حياة الأبوين رأسا على عقب حيث لاذ الأب بالفرار من القرية، وترك زوجته بمفردها مع ابنها “مزمل” الذي يكبرأمام عينها يوما بعد يوم وهي في غاية الحزن لأنها تعلم أنه سيموت في العشرين وستتحقق نبوءة الشيخ حسب اعتقادها.

يكبر “مزمل” في القرية مع أترابه الذين ما انفكوا ينعتونه ب”ولد الموت” مذكرين إياه في كل مرة بمصيره المحتوم وبقدره المعلوم.
في ظل هذه المعاناة والإحساس بالحزن العميق والخوف من الموت ، عرف “مزمل” شخصيتين غيرا مجرى حياته، الشخصية الأولى كانت حبيبته “نعيمة” التي عرفها في مقاعد الدراسة وكبرا سويا في القرية، وأمنت نعيمة بحبهما منذ البداية ولم تعر اهتماما لنبوءة الشيخ، إلا أن مزمل ظل حبيسا لفكرة موته في العشرين ففقد حبيبته التي تزوجت غصبا عنها.
أما الشخصية الثانية فهي “سليمان”، مصور سينمائي متقدم في العمر أدخل “ولد الموت” إلى بيته ، أين فتح “مزمل” عينيه على عالم أخر مليء بالحب والشغف والفن والسينما وحب الحياة.

كذب الشيوخ
سلط المخرج أمجد أبو العلاء الضوء، من خلال فيلمه الروائي الطويل الأول في مسيرته،على الأجواء الفلكلورية والصوفية ونمط عيش السكان البسطاء فكريا وماديا في إحدى قرى السودان محاولا في الوقت نفسه نقد العادات والتقاليد والأفكار المسلمة التي يتوارثها المجتمع السوداني.
وبعدسته استطاع المخرج كشف كذب ومكرالشيوخ الذين يدعون قدسيتهم وفقهم بالدين الإسلامي. وقد انطلق أمجد أبو العلاء في تصوير فيلمه “ستموت في العشرين” بالتزامن مع الأيام الأولى للثورة في السودان في ديسمبر 2019 .
وهو مستوحى من قصة “النوم عند قدمي الجبل” للكاتب الروائي السوداني حمور زيادة.
ويتنافس فيلم “ستموت في العشرين” مع الأفلام الروائية الطويلة المشاركة في المسابقة الرسمية للأفلام الروائية الطويلة في أيام قرطاج السينمائية 2019، بعد حصده العديد من الجوائز على غرار جائزة النجمة الذهبية في مسابقة الأفلام الروائية الطويلة في مهرجان “الجونة” السينمائي بالقاهرة، والجائزة الأولى من مؤسسة “أدفنتاج” بمدينة البندقية الإيطالية التي تُمنَح للأفلام الروائية الأكثر تأثيرا.





Source link

Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *